في وسط ص�

في وسط صحراء العرقية التي تهدر حرارة الشمس طوال النهار، نادمت زيتونةٌ صغيرة تحمل بين أغصانها شعوراً بالصمود. لم تختار هذا المكان العديم للماء والخضرة، بل وُضعت هناك بواسطة رجلٍ من البدو الذي اعتبرها رمزًا لأمراض الأجداد والاستمرار. تُرى الصحراء تحول بين ليلة ونهار: نهارًا تُصيبها حرارة شديدة تحول الرمال إلى قطرات نار، وليلةً تُغطيها برد صامت يُرسم على السماء نجومًا ساطعة كالكنوز.
الزيتونة لقد تعلمت أن الحياة ليست بالسهولة، فأرجلها العميقة اخترقت طبقات الرمل لينتقل إلى رؤوس المياه العميقة، وتُستعن على شفاء الرياح الصيفية التي تحمل جزئيات الرطوبة من السماء. في كل صباح، تُفتح أوراقها الصغيرة لتُحمل ضوء الشمس، وتُرسم على الرمال لونًا أخضر يُذهل المسافرين الذين يمرون بجانبها. هم يُسألون أنفسهم: كيف يمكن لشجرةٍ أن تنمو في هذا المكان القاسٍ؟ والاجابة تكمن في صمودها الدائم، وفي إيمانها بأن كل كسر في جذعها يزيد من قوتها.
يذكر البدو قصصًا عن هذه الزيتونة، يقولون أنها تحمل روح الأمم التي عاشت في الصحراء من آلاف السنين، وأن أوراقها تحمل نكهةً للعمر والمعرفة. في فصول الخريف، تُنتج ثمارًا صغيرة زرقة